• سلة الشراء فارغة !

رسائل ألبير كامو إلى ماريا كازاريس

    سعر الكتاب
  • 40 SAR

تعصف ريح شمالية، تطهِّر كل شيء، السماء والريف، تقصف الأشجار وحقول الكروم. منذ قليل فقط غادرت المنزل وبالكاد أتمكن من التنفس. أحب هذه الريح، ورغم ذلك رجعت إلى غرفتي كي أستريح قليلا بجوارك. ترافقني عزيزتي، منذ أن وصلتني رسالتكِ، نعومة مدهشة. قد أكون على غير صواب، ما دمتِ ربما تشعرين حاليا بالفتور وكونك بعيدة، بينما أتبيَّنكِ قريبة جدا مني، في غاية النعومة بحيث استعصى علي انتشال نفسي من الدهشة والسعادة التي غمرتني جراء ذلك.


طيلة هذه الأيام  البطيئة، لأنكِ غائبة عني، تخيلتك من هنا بقلبي أيضا مصطحبا بجواري نوعا من الشقاء الصامت. لذلك أتمنى أن تكتبي إليّ ثانية لحظة وصولك رسالتي الحالية. إن كانت ذاكرتي جيدة، فقد مر أكثر من أسبوع فاصل بين رسالتيْكِ. لو فكرتِ في دلالة الصمت الذي خيم على الأسبوع، ربما توضح لديكِ بأني أستحق فعلا أن ترسلي إلي ثانية جل ما كتبتيه سابقا.


تنساب الحياة هنا مملَّة جدا والأيام متشابهة. لقد بدأت الاشتغال على مسرحيتي الجديدة (هل يعتبر عنوان ''الحبل'' جيدا؟)(1).علقت صور شخصياتي على الجدار. أعدت قراءة حيواتهم. كم هي مثيرة! لذلك تلزمهم روح سامية جدا حتى لا تحدث خيانة في حقهم. عندما يتجه تفكيري نحو القطعة المسرحية ''الفعلية'' والرائعة التي يمكنها الانبثاق من بين طيات مختلف ذلك، أشعر بالانزعاج وينتابني بهذا الخصوص إحساس يتوقع الفشل. مع ذلك، يمكنني أن أبذل أقصى جهدي، حين اشتغالي على هذا الموضوع. امتلاك العبقرية ! حينئذ يصبح  السعي سهلا.


أعدت قراءة رسالتكِ، حينما أنتهي من أعمالي، أو لا تسكنني رغبة للقيام بأي شيء، أجلس قبالة جبل لوبرون Luberon ، متأملا وأنا أدخن بشراهة، لأني أقل حصافة مقارنة بكِ. أيضا، أسبح. ثم أنام باكرا إلى حد ما، بالتالي اهتديت ثانية نتيجة ذلك إلى نظام نومي.

    سعر الكتاب
  • 40 SAR

كتابة تعليق

كتب ذات صلة

المنتج غير متوفر حاليًا. أدخل عنوان بريدك الإلكتروني أدناه وسوف نقوم بإبلاغك بمجرد توفر المنتج.

 
 

 

 

البريد الالكترونى
رقم الهاتف